إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
299
رسائل في دراية الحديث
أو الكلّ [ ولو بالنسبة ] إلى العقيدة . [ و ] منها : القاصر ، وهو ما لم يُعلم [ مدح ] رواته كُلاّ أو بعضاً ، مع معلوميّة الباقي بالإرسال [ أ ] وبالإهمال ، أو بجهل الحال ، أو بالتوقف عند تعارض الأقوال في بيان الأحوال . وهذه الأقسام في حكم الضعيف في الحجّيّة ؛ في السُّنن والكراهة ، فتدبّر . الباب الثالث : فيما يُشترط للراوي في تحمّل الرواية على ما هو المقرَّر بين المحدّثين والعلماء من الفقهاء والأصوليّين ؛ في أنحاء تحمّل الحديث فيما بينهم . [ وهي ] سبعة : الأوّل - وهو الأعلى - : السَّماع من الشيخ ، فيقول : " سمعتُ " أو " حدّثني " أو " أخبرني " أو " أنبأني " . وهو قد يكون مع قراءة الشيخ من الكتاب ، وقد يكون مع إلقائه من الحفظ وإملائه . وعلى التقديرين : قد يكون المخاطَب غير السامع ، وقد يكون نفسه سامعاً ومخاطباً ، منفرداً أو مجتمعاً ، فعلى الراوي أن يقول : " سمعته " أو " حدّثني " أو " أخبرني " أو " أنبأني " إن قصد الشيخُ سماعه منفرداً أو مجتمعاً ، وأمّا إن قصد سماعَ غيره فيقول : " حدّثَ فلاناً وأنا أسمع " أو " أنا سمعته " . وهل تكون قراءة الشيخ عن الكتاب أعلى من إملائه من الحفظ ، أو يكون الأمر بالعكس ؟ صرّح جماعة بأنّ الثاني أعلى من الأوّل ، معلّلين بقلّة احتمال الخطأ من الشيخ ، وكثرة الاعتناء الموجبة لقلّة الخطأ من المرويّ له . وآخرون بالعكس ، ولعلّه جيّد ، إذ لا يخفى على مَن له وجدانٌ صحيح أنّ القراءة من الكتاب أضبط بالإضافة إلى الإملاء من الحفظ ، لكثرة الاشتباه والسهو والنسيان في الإملاء ، دون القراءة من الكتاب .